الشيخ السبحاني
226
المذاهب الإسلامية
حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد ، يقتل مظلوماً إذا كان يوم القيامة حشر أصحابه إلى الجنة » . « 1 » هذا هو زيد الشهيد ، وهذا علمه ، وفقهه ، ومشايخه ، وتلامذته ، وهذه خطبه ، وكلماته الّتي تعرب عن مواقفه في الجهاد والنضال واعترافه بإمامة الصادق عليه السلام . موقف أئمة أهل البيت عليهم السلام من خروج زيد : إنّ موقف أئمة أهل البيت عليهم السلام من خروج زيد كان إيجابياً ، وكانوا يرون أنّ خروجه وجهاده جاء وفقاً للكتاب والسنّة ، بمعنى انّ الخروج حينذاك لم يكن تكليفاً إلزامياً على الإمام ولا على غيره ، ولكنّه لو خرج مسلم لإزالة الطغاة عن منصة الحكم ، وتقويض الظلم والفساد من دون أن يدعو إلى نفسه كان على المسلمين عونه ونصرته ، وإجابة دعوته . وكان خروج زيد على هذا الخط الّذي رسمناه ، وهذا ما يستفاد من الروايات المستفيضة ، وإليك بعضها : 1 - لمّا بلغ قتل زيد إلى الإمام الصادق عليه السلام قال : « إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، عند اللَّه أحتسب عمّي ، انّه كان نعم العم . انّ عمّي كان رجلًا لدنيانا وآخرتنا ، مضى واللَّه شهيداً كشهداء استشهدوا مع رسول اللَّه وعلي والحسين صلوات اللَّه عليهم » . « 2 »
--> ( 1 ) . كفاية الأثر : 306 . ( 2 ) . عيون أخبار الرضا : 1 / 252 ، الباب 25 ، الحديث 6 .